محمد تقي النقوي القايني الخراساني
33
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
به من الصّفات الحسنة والعلَّة الغائية لجعل الحجّ وسائر العبادات ليست الَّا وصول المكلَّفين إلى حدّ الكمال وكلّ ذلك ينافي الحجّ الماتى به من مال حرام فيلزم عليه اوّلا تصفية ماله ونفقته باعطاء الحقوق الواجبة ثم إن بقي له مال يكون به مستطيعا فنعم المطلوب والَّا فلا يجب عليه الحجّ ولا يستحب الثاني : النّية الصادقة الخالية عن الرّياء والسمعة بمعنى خلوّ قلبه عن تجارة تشغله سوى اللَّه تعالى فانّ السفر سفر اليه تعالى فلابدّ من المسافر الاعراض عمّا سواه والاقبال اليه تعالى بشراشر وجوده وعدم اشتراك غير المعبود معه فقد روى عنهم عليهم السلام إذا كان آخر الزمان خرج النّاس إلى الحجّ على أربعة أصناف : سلاطينهم للنّزهة ، واغنيائهم للتّجارة ، وفقرائهم للمسألة ، وقرّائهم للسّمعة ، وعن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال الحجّ حجّان : حجّ للَّه وحجّ للنّاس فمن حجّ للَّه كان ثوابه على اللَّه الجنّة ومن حجّ للنّاس كان ثوابه على النّاس يوم القيمة انتهى . وعنه أيضا قال من حجّ يريد به اللَّه ولا يريد به رياء ولا سمعة غفر اللَّه له البتّه انتهى . الثالث : التوسّع في الزّاد وطيب النّفس بالبذل والإنفاق بالعدل - دون البخل والتّبذير فانّ بذل الزّاد في طريق مكَّة انفاق في سبيل اللَّه قال ( ع ) الحجّ المبرور ليس له اجر الَّا الجنّة . فقيل : يا رسول اللَّه ( ص ) ما برّ الحجّ قال ( ص ) : طيب الكلام واطعام الطعام .